العلامة الحلي
328
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
تجب فيها النية ، كسائر الديون ، ولهذا يخرجها ولي اليتيم ، ويأخذها السلطان من الممتنع ( 1 ) . والفرق ظاهر لانحصار مستحقه ، وقضاؤه ليس بعبادة ولهذا يسقط بإسقاط مستحقه . وولي الطفل والسلطان ينويان عند الحاجة . مسألة 239 : والنية : إرادة تفعل بالقلب مقارنة للدفع ، لأنها مع ( التقدم ) ( 2 ) تكون عزما . ويشترط فيها القصد إلى الدفع ، لأنه الفعل ، وإلى مخصصاته من كون المدفوع زكاة مال أو فطرة ، وإلا لم ينصرف إلى أحدهما ، لعدم الأولوية . والوجه وهو : الوجوب أو الندب . والتقرب إلى الله تعالى . وأنها زكاته . والوكيل والولي والحاكم والساعي ينوون زكاة من يخرجون عنه . ولا يجب أن يذكر عن مال بعينه ، ولا تعيين الجنس المخرج عنه ، والتلفظ بالنية . وقال الشافعي : كيفية النية أن ينوي أنها زكاة ماله ، وإن نوى أنها واجبة أجزأه ( 3 ) . فإن قصد الاقتصار على هذا لا غير ، فليس بجيد ، وإن قصد مع انضمام ما شرطناه فهو مسلم . ولو نوى الزكاة ولم يتعرض بفرض لم تجزئ عندنا ، وهو أحد وجهي الشافعية ( 4 ) .
--> ( 1 ) المغني 2 : 502 ، الشرح الكبير 2 : 673 ، المجموع 6 : 180 ، حلية العلماء 3 : 145 . ( 2 ) في " ط " : التقديم . ( 3 ) المجموع 6 : 981 ، فتح العزيز 5 : 523 . ( 4 ) المهذب للشيرازي 1 : 177 ، المجموع 6 : 181 ، فتح العزيز 5 : 523 ، حلية العلماء 3 : 146 .